النزاع بين الجزائر والمغرب هو نزاع طويل الأمد يتعلق بشكل رئيسي بالصحراء المغربية والحدود المشتركة بين البلدين. هناك عدة مراحل ونقاط رئيسية في هذا النزاع:

**نزاع الصحراء: بدأ هذا النزاع عندما انسحبت إسبانيا من الصحراء المغربية عام 1975. طالبت كل من المغرب وجبهة البوليساريو بالسيادة على المنطقة. الجزائر دعمت جبهة البوليساريو التي تسعى إلى استقلال الصحراء
، بينما اعتبر المغرب أن المنطقة جزء من أراضيه. هذا النزاع أدى إلى توتر العلاقات بين الجزائر والمغرب.
2. **حرب الرمال (1963)**: بعد استقلال الجزائر في 1962، اندلعت حرب قصيرة بين البلدين في أكتوبر 1963 بسبب نزاع حدودي في منطقة تندوف وفكيك. انتهت الحرب بوقف إطلاق النار وتوقيع اتفاقية لتحديد الحدود، لكن التوترات بقيت قائمة.
3. **إغلاق الحدود**: في عام 1994، أغلقت الجزائر حدودها مع المغرب بعد اتهام المغرب للجزائر بالتورط في هجوم إرهابي في مراكش. هذا الإغلاق لا يزال قائماً حتى اليوم، ويؤثر بشكل كبير على العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين.
4. **التوترات الدبلوماسية الحديثة**: شهدت العلاقات الجزائرية المغربية توترات متزايدة في السنوات الأخيرة، حيث تبادل البلدان الاتهامات بالتدخل في شؤونهما الداخلية. في أغسطس 2021، قطعت الجزائر العلاقات الدبلوماسية مع المغرب متهمة إياه بأعمال عدائية، بما في ذلك دعم حركات معارضة للجزائر والتجسس.
5. **الاتفاقات الدولية**: تحاول العديد من المنظمات الدولية والدول الوسيطة حل هذا النزاع من خلال المفاوضات. الأمم المتحدة تلعب دوراً كبيراً في محاولة التوصل إلى حل لقضية الصحراء لكن الوضع ما زال معقداً ودون حل نهائي.النزاع بين الجزائر والمغرب هو واحد من النزاعات الأكثر تعقيداً في المنطقة، وله تأثيرات كبيرة على استقرار وأمن شمال إفريقيا. التوترات المستمرة تمنع التعاون الإقليمي وتعوق التنمية الاقتصادية في البلدين
