
بقلم ب/ اميمة

في زمنٍ كثرت فيه التحديات وتنوعت الأخطار، يقف رجال الدرك الملكي بجهة الدار البيضاء كالسد المنيع، عيونهم لا تغفو، وسواعدهم لا تتعب، يواجهون حرارة الشمس ولهيب المسؤولية، متشبعين بحس وطني عالٍ، يترجمونه يوميًا إلى أفعال على الأرض من أجل راحة المواطن وسلامة الوطن.
في الأحياء الشعبية، كما في القرى والمداشر المحيطة بالعاصمة الاقتصادية، تنتشر دوريات الدرك الملكي ليل نهار، تسهر على أمن الساكنة، وتردع كل من سولت له نفسه العبث بالاستقرار أو تهديد الأرواح والممتلكات. لا فرق عندهم بين نهار رمضاني قائظ أو ليل شتوي قارس، فالمبدأ واحد: أمن المواطن أولا.
تحت شمس لا ترحم، وفي مناطق شاسعة ومتعددة التضاريس، يتحرك هؤلاء الأبطال بكل عزيمة، دون كلل أو تردد. من تنظيم حركة المرور، إلى تفكيك الشبكات الإجرامية، مرورًا بالتدخل في الحالات الطارئة ومواكبة الكوارث الطبيعية، يشكلون العمود الفقري للأمن الوقائي خارج المدار الحضري.
وليس غريبًا أن تجد المسؤول الجهوي، وقادة السريات والمراكز، في الميدان، يشتغلون جنبًا إلى جنب مع عناصرهم، يخططون ويتابعون وينفذون، في انسجام كامل يعكس روح الفريق والمسؤولية.
إنها منظومة منضبطة، تشتغل في صمت، دون بهرجة إعلامية، لكنها تترك بصمتها في كل حيّ، وفي كل دوار، وفي كل قلب مواطن يشعر بالأمان بفضل تضحياتهم.
لذلك، وجب علينا أن نقف وقفة اعتراف وإجلال لرجال الدرك الملكي بجهة الدار البيضاء، ولجميع أفراد هذا الجهاز الوطني العريق، على ما يبذلونه من مجهودات جبارة، كل يوم، من أجل أن نعيش نحن في أمن وسلام.
لكم التحية… يا من لا تنام عيونكم حين تنام المدينة.
لكم التقدير… وأنتم تسهرون على أمن وطن أحببتموه حد التفاني.
