أشرف حكيمي… الفارس الذي ركض من شوارع مدريد إلى عرش الكرة الذهبية

بقلم عبدالرحيم بخاش


أشرف حكيمي… الفارس الذي ركض من شوارع مدريد إلى عرش الكرة الذهبية

أشرف حكيمي… زهرة نَدَت في
صحراء التحديات، ونخلة باسقة غَرَسَت جذورها في أرض المغرب، ومدّت أغصانها إلى سماء العالم. هو ابنٌ بارٌّ لأمٍّ وأبٍ حملهما في قلبه كما يحمل الراية في الملعب، ورفيقٌ مخلص لوطنه، لا يتنكّر لأصله ولا يغفل عن جذوره، مهما علت قمم المجد من حوله
هو الفارس الذي يركض كالسهم، فإذا لمس الكرة أشرق الملعب، وإذا اندفع نحو الخصم بدا كأن الريح قد استعارت قدميه، ومع ذلك يبقى في حضرة الناس متواضعًا، وفي حضرة أهله رحيمًا، وفي حضرة زملائه أخًا كريمًا. كأنما جمع بين سرعة الغزال وهيبة الأسد، وبين نقاء الطفولة وحكمة الرجال
يا من جعلت من العشب الأخضر محرابًا، ومن كل مباراة رسالة، ومن كل هدف قصيدة، كيف لا تهتف لك القلوب، وأنت الذي رفعت المغرب عاليًا، وأثبت أن العرب ليسوا مجرد متفرجين على مجد الآخرين، بل صُنّاع للأمجاد إذا صدقت النية وخلص العطاء؟
لقد حملت الكرة كما يحمل الأمانة، وصنعت من قدميك قلمًا يكتب التاريخ، ومن روحك نورًا يهتدي به جيل كامل. فإن نلت الكرة الذهبية فذلك حقك وعدلك، وإن لم تنلها، فحسبك أنك نلت القلوب قبل الألقاب، وكتبت اسمك في سفر العظمة بأحرف لا يبهت لونها مع السنين.
سلامٌ عليك يا حكيمي، ما تعاقب الليل والنهار، وسلامٌ على خطاك وهي تسابق الريح نحو النصر، وسلامٌ على خُلُقك الذي يسمو على كل تتويج. ستبقى، مهما تقلبت الأيام، شاهدًا على أن البطولة ليست في الركض وراء الكرة فحسب، بل في الركض وراء الفضيلة والإنسانية، وأن اللاعب العظيم هو الذي يبقى عظيمًا حتى حين يطوي العشب آخر صفحاته.
جميل، أشرف حكيمي… نجم ولد من الحلم، فصار ذهبًا يضيء قلوب العالم