وطن يعلو ولا يُعلى عليه

بقلم عبدالرحيم بخاش

وطن يعلو ولا يُعلى عليه
أيها المتطاولون على وطنٍ عريق، يا من ظننتم أن أصواتكم المبحوحة قادرة أن تحجب شمس المغرب الساطعة، اعلموا أنكم واهمون! فالمغرب ليس جغرافيا تُرسم على ورق، ولا حدوداً تُكتب على خريطة، إنما هو روحٌ في القلوب، وبيعة موصولة بدماء الأجداد، ووفاء متجدد في كل جيل.
ألم تدركوا بعد أن علاقة الملك بشعبه ليست عقداً سياسياً يزول بزوال الظروف، بل عهدٌ مقدسٌ راسخ، جُبل على الحب والإخلاص والتضحية؟ إن الملك محمد السادس في قلوب المغاربة كما القلب في الجسد، فإذا كان الجسد يحيا بالنبض، فإن المغرب يحيا بولاء شعبه لملكه
أما أنتم، يا من بعتم أنفسكم في سوق الخيانة، وتزينتم بألوان الذل، فما أنتم إلا أوراق يابسة تحملها ريح الأعداء حيث شاءت، ثم تُلقى في مزابل التاريخ بلا أثر. تظنون أن نباحكم يُخيف، وهو في الحقيقة لا يتجاوز صدى الضجيج في وادٍ سحيق
إن الصحراء مغربية، لا لأنها شعار نردده، بل لأنها دم يسري في عروق كل مغربي. هي كرامتنا، هي شرفنا، هي الامتحان الذي فيه يظهر الوفاء من الخيانة. فلتعلموا أن من تسوّل له نفسه الاقتراب منها، إنما يقترب من نار تحرق ولا ترحم.
فليخسأ الحاقدون، وليصمت المشككون، فإن المغرب جبل راسخ لا تهزه العواصف. الملك محمد السادس محبوب حباً عظيماً لا يحيط به وصف، حبٌ يتجلى في الدموع التي تترقرق عند رؤيته، وفي الألسن التي تلهج بالدعاء له في كل بيت. حبٌ لا يعلمه إلا الله
نقولها صريحة مدوّية: الوطن فوق كل اعتبار، والملك تاج على رؤوسنا، والصحراء مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. ومن ظن أنه سينتصر على المغرب، فقد حكم على نفسه بالهزيمة قبل أن يبدأ