حسن الحريري: أيقونة الإعلام الرياضي وجسر الأخلاق بين المهنة والإنسانية

بقلم عبدالرحيم بخاش


حسن الحريري: أيقونة الإعلام الرياضي وجسر الأخلاق بين المهنة والإنسانية
في فضاء الإعلام الرياضي، يسطع اسم حسن الحريري كواحد من الأسماء التي لا تُنسى، ليس فقط لما يمتلكه من موهبة فريدة في التعليق والتحليل، بل لما تحمله شخصيته من قيم أخلاقية جعلت منه نموذجًا استثنائيًا في عالم يندر فيه الوفاء للمهنة والصدق في الأداء.
مسيرة الحريري تبدأ على أرض الملاعب، كلاعب في فريق القرض الفلاحي، حيث اكتشف حبه للرياضة وأعمق أبعادها الإنسانية. لكن قلبه كان يميل أكثر إلى نقل نبض الشارع الرياضي، ومشاركة الجماهير حماسهم وشغفهم، فدخل عالم الإعلام ليصبح صوتًا يصدح بالحقيقة، وعينًا تراقب الحدث بدقة، ورؤية تنير المسار لكل من يسعى لفهم الرياضة خارج نطاق الأرقام والإحصاءات
إن ما يميز حسن الحريري ليس فقط أسلوبه الإعلامي السلس أو تحليلاته الدقيقة، بل التزامه الأخلاقي الثابت، ذلك الالتزام الذي جعله يحظى بتقدير دولي واعتراف رسمي من شخصيات سامية، كان أبرزها تكريمه من أمير خليجي، تكريم يعكس احترام العالم لموهبته ومكانته الإنسانية الرفيعة. فحين يمتزج الاحتراف مع الأخلاق، يولد صوت يتردد صداه في كل محفل إعلامي ورياضي
اليوم، لا يكتفي الحريري بدوره كمعلق أو صحفي، بل يشغل منصب المدير العام للصحافة الدولية، ويترأس أيضًا منصب نائب رئيس الجمعية المغربية للصحافيين الرياضيين بلا حدود، مما يجعله رمزًا مؤثرًا على المستوى الدولي، وقائدًا يساهم في رفع المعايير الإعلامية ونقل الصورة الحقيقية للرياضة المغربية والعربية إلى العالم.
وعلى الصعيد الشخصي، يحمل الحريري قلبًا نابضًا بالوفاء والحنان، فهو متزوج من سيدة ذات جذور عربية عميقة، سورية، كانت دائمًا خلف كل إنجازاته، الشريك الذي ساهم في استقراره، وأعطاه الدعم الذي يحتاجه ليتفوق في ميدان مليء بالتحديات. وله من الأبناء ولد وابنة ديجان، اللذين يشكلان محور سعادته واستقراره، ويعيشان في الديار الألمانية، حيث يجد الحريري فيها ملاذًا للراحة والتوازن بين الحياة المهنية والعائلية.
إن الاحتفاء اليوم بمسيرة حسن الحريري ليس مجرد تقدير لمسيرة إعلامية حافلة، بل هو اعتراف بإنسانية استثنائية، رجل جمع بين الشغف والمهنية، بين الأداء والإبداع، بين الأخلاق والتميز. مسيرته تظل ذاكرة حية يجب الاحتفال بها قبل الغد، ونموذجًا متفردًا لكل من يسعى لأن يكون إعلاميًا حقيقيًا، قادرًا على التأثير والإلهام، دون أن يفقد صوابه الأخلاقي أو قيمه الإنسانية
في كل محطة من محطات حياته، يثبت حسن الحريري أن الإعلام ليس مجرد نقل حدث، بل رسالة، وأن الصحافة الرياضية ليست مجرد كلمات أو أرقام، بل جسر يربط بين الإنسان والمشهد الرياضي، بين الشغف والصدق، بين التاريخ والمستقبل