
بقلم عبدالرحيم بخاش
رجال الامن بالبيضاء.. حراس الليل وضوء الوطن
وأنا في مهمة بوسط مدينة الدار البيضاء، استوقفتني مشاهد لا يمكن أن تمر مرور الكرام
المشهد الأول، كان في الطرقات الصامتة، حيث كل شيء غارق في النوم العميق، إلا رجال الأمن المرابطين في كل زاوية وملتقى، ساهرين على تأمين المدينة من أي خطر. لم يكن هناك ضجيج ولا حركة، غير أن عيونهم المتفحصة وسهرهم المتواصل يذكّراننا أن الأمن لا ينام، وأن خلف هذا الهدوء يقف جهاز بكامله يسهر من أجل راحة المواطنين.
أما المشهد الثاني، فكان قلب المهمة التي حضرت من أجلها: حملة أمنية ضد مقاهي الشيشة بين دروب عين الذئاب. وهناك، كان التدخل حيًا نابضًا بالحزم والانضباط. رجال الأمن يقتحمون المقاهي المشبوهة دون تردد، يحاصرون المخالفات، ويواجهون كل أشكال التسيب، في منطقة يعرف الجميع ما تحمل من أسرار الليل وإغراءاته.
هي صورة حقيقية لتضحيات هؤلاء الرجال، يعملون تحت لهيب الشمس الحارقة وأمطار الشتاء الغزيرة، دون غطاء سوى حس الواجب الوطني، يضحون بالراحة والحياة العائلية من أجل أن ينعم الوطن بالأمن والاستقرار.
فمثل هذه المشاهد تفرض علينا أن نرفع القبعة لهم، وأن ندرك أن الأمن ليس مجرد شعارات، بل هو عرق يسيل وسهر يمتد حتى الفجر، وقلوب معلّقة بالوطن قبل كل شيء
